الرئيسيةالدورى الاسبانىماذا حصل لبطولات كرة القدم في فترات التوقف خلال الحروب؟

سبورت 360- تسبب فيروس “كورونا” المستجد في إيقاف المسابقات الكروية بكل أنحاء العالم، بعد انتشاره على نطاق واسع في أوروبا وأمريكا الجنوبية وآسيا ومختلف القارات، ليتم تعطيل الدوريات حتى إشعار آخر، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، مع تأجيل يورو 2020 لمدة عام وأولمبياد طوكيو لنفس المدة.

الحقيقة أن مصير الدوريات والبطولات في علم الغيب، خاصة أن القرار الآن لن يكون رياضياً 100 %، كما قال رئيس الاتحاد الإسباني لويس روباليس بأن عودة الليجا ستكون في يد الحكومة أولاً وأخيراً، بسبب تفشي الفيروس وانتشاره وتحوله إلى وباء يواجهه الجميع خلال الفترة الحالية، ليبقى السؤال، هل توقفت كرة القدم من قبل أثناء الحروب؟ وكيف كانت النتائج ومصير البطولات؟
 الحرب العالمية الأولى

حدثت الحرب العالمية الأولى في بداية القرن العشرين، لتشهد توقف المسابقات الكروية لبعض الوقت، بسبب أعمال عنف المتبادلة بين دول أوروبا، خاصة إنجلترا وألمانيا في وقت سابق، مما أدى ذلك إلى إيقاف بطولة الدوري الإنجليزي بالإضافة إلى الدوري الألماني، خلال الفترة ما بين 1914 حتى 1919.
لم يكن هناك أي بطولة دوري في البلدين خلال تلك الحقبة، بسبب صعوبة إقامة مباريات كرة القدم بانتظام في إنجلترا وألمانيا بالأخص. فاز إيفرتون باللقب قبل إيقاف البطولة بسبب الحرب في إنجلترا، حتى نهاية الحرب في 1918، وعادت في موسم 1919-1920، وحقق فريق ويست بروميتش لقب الدوري حينها بعد غياب لمدة 4 سنوات.

 في ألمانيا، حصل فريق جروثر فيورث على آخر لقب قبل إيقاف البطولة بسبب الحرب عام 1914، قبل أن يفوز فريق نورنبرغ بالبطولة عام 190 بعد عودتها مباشرة، وفي إيطاليا أيضاً توقفت المسابقة لمدة 4 سنوات، ليفوز إنتر ميلان ببطولة 1919، وجنوى ببطولة عام 1915 قبل الإيقاف.
والحدث الذي لا ينسى أبداً، يوم 25 ديسمبر عام 1914، توقفت الحرب لفترة وجيزة بين قوات بريطانيا وألمانيا لتبادل التهاني ولعب مباراة كرة قدم فيما عُرف فيما بعد بهدنة عيد الميلاد. يقال إن الألمان فازوا بهدفين مقابل هدف، لكن الأرجح أن الفائز الحقيقي تلك الليلة كان سمو المشاعر الإنسانية خلال فترة مظلمة بتاريخ البشرية.

الحرب العالمية الثانية
كانت الحرب العالمية الثانية هي الأصعب على الإطلاق، حيث توقفت الدوريات في كل من إنجلترا وألمانيا وإيطاليا، في الفترة ما بين 1940 حتى 1946، نتيجة قوة المعارك الطاحنة بين جميع الأطراف، وصعوبة إقامة المباريات بانتظام خلال تلك السنوات والمواسم السابقة.
اتخذ مسؤولو إنجلترا قراراً حاسماً بإيقاف موسم 1939-1940 وإلغائه تماماً بعد 3 جولات فقط من انطلاقه، وكان المتصدر حينها فريق بلاكبول بسبب عدم القدرة على الاستمرار، ليتوقف الدوري بالكامل قبل عودته عام 1946-1947 ويفوز به ليفربول، المتصدر الحالي أيضاً لبطولة الدوري، ويعتبر فريق إيفرتون آخر بطل عام 1939.
أما الكرة الألمانية فشهدت تباين في المواقف، حيث استمر الدوري لعدة سنوات أثناء الحرب، قبل إيقافه لمدة 3 سنوات متتالية أعوام 1945، 1946، 1947،  حيث كان درسدنير آخر بطل للدوري عام 1944، بينما مع عودة البطولة فاز بها نورنبرغ عام 1948. وتوقف الدوري الإيطالي لمدة عامين في 1943 و1944، ليفوز تورينو ببطولة 1942 وهو نفس الفريق الذي فاز ببطولة 1945 أيضاً بعد العودة.

كورونا
ومع توقف البطولات في النسخة الحالية، نتيجة انتشار فيروس “كورونا” المستجد، من الصعب أن يتم إيقاف كل شيء لمدة 3-4 سنوات كما حدث في الحرب العالمية الأولى، أو حتى 6 سنوات كما حدث في الحرب العالمية الثانية، لكن موعد العودة إلى الملاعب لن يتم تحديده من قبل مسؤولي كرة القدم فقط، لأن الأزمة طبية في المقام الأول، مع دخول الحكومات فيها بشكل كبير، مما يجعل قرار العودة في يد السلطات العليا.
يمكن القول أن كل شيء سيتحدد خلال الشهرين القادمين، سواء باستكمال المسابقات في الصيف، مع تأجيل بطولة يورو 2020 لمدة عام، أو حتى لعب بقية المسابقات خلال شهري أغسطس وسبتمبر، على أن يتم تأجيل الموسم الجديد لبعض الوقت، ويبقى الخيار الثالث هو الأصعب والأكثر مرارة وقسوة على الإطلاق، بإلغاء المسابقات دون إعلان أي بطل، والبدء من جديد بالموسم المقبل، وفي النهاية لا نملك إلا الصبر والانتظار، لأن صحة الإنسان فوق كل اعتبار، ولأن كرة القدم هي أهم الأشياء غير المهمة في الحياة.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة