Home كتاب الرياضي محمد أبو الروس : البخلاء

محمد أبو الروس : البخلاء

محمد أبو الروس

البخلاء

عنوان مقال اليوم شبيه بعنوان الكتاب الشهير للأديب العربي ” الجاحظ ” والذي عنونه بالبخلاء، ولكن الفرق أن شخصيات كتابه تسكن خراسان وشخصيات مقالي يسكنون مانشستر.

منذ معرفتي في مانشستر يونايتد كان الكثير من المانشستراوية وغيرهم يتهمون السير فيرغسون أنه هو المتسبب الأوحد بعدم تعاقد مانشستر يونايتد مع صفقات كبيرة بالأخص عندما ظهر تشيلسي ولم ينافسه شرائياً بالرغم من أن اليونايتد يفوق النادي اللندني إقتصادياً من كل النواحي، وزاد هذا الحديث عندما ظهر جانب المدينة الأزرق بعد تملك منصور بن زايد له وتدعيمه بأفضل نجوم العالم وانتقاله نقلة نوعية نافس بها اليونايتد رغم كل الفوارق التاريخية والإحترافية والجماهيرية بين الفريقين، والأغلب إن لم يكن الكل لا زال يردد ” فيرغي البخيل لا يريد التعاقد مع لاعبين كبار ” وكنت أضحك من هذه المقولة فلا أظن أن هنالك مدرب بالعالم لا يريد تدعيم فريقه وأن يكون أقوى فرق العالم بالأخص أنه أولاً وأخيراً لن يدفع من جيبه وأنه هو المستفيد الأول والأخير من تواجد فريق رائع يسهل له المهمة ويعطيه تنوع تكتيكي يجابه به الخصوم ..

رحل فيرغسون وجاء مويس ولا زالت المشكلة مستمرة ولكن فارق الإسمين جعل الفريق ينهار وتصبح سنة كبيسة على مشجعين مانشستر يونايتد فإن لم يكن هناك لاعبون فهناك فيرغسون ولكن إحقاقاً للحق مويس لم يكن سيء لهذه الدرجة بل كسر ظهره هذا الحمل الثقيل المتكون من ضغط جماهيري وإعلامي وإداري ولاعبين لا يشد بهم الظهر، رحل مويس هو الآخر وجاء فان غال ولا زالت المشكلة مستمرة، إذاً بالطبع لن يكون هؤلاء الثلاثة هم البخلاء فالأمر إتضح جيداً لكل عاقل ومنصف فهناك طرف متسبب بكل هذا وبالطبع لن يكون هو المدير التنفيذي ” المأمور ” وودوارد.

أخيراً هناك ” مالك ” وهناك ” مستثمر ” والفرق بينهم واضح وجلي، فالأول هو مالك البيت يزينه ويجملّه لأنه بيته وسيجلس به إلى أن يشاء الله، والآخر هو مؤجر البيت لا يضرب مسمار واحد لأنه مؤقت بالنسبة له وسيخرج منه ذات يوم بعد ان استهلكه وانقضت حاجته منه، فالأول هو منصور بن زايد والثاني هم عائلة الغلايزر.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here