الرئيسيةكتاب الرياضيمحمد أبو الروس : " دعني وذوقي "

محمد أبو الروس

 ” دعني وذوقي “

يعجبني برشلونه في الدوري الأسباني لأنه ممتع!
فقط أرسنال من يستهويني بالبريميرليغ لانه الوحيد الذي يقدم كرة قدم ممتعة!
كثيراً ما سمعنا هاتين الجملتين ممن هم حولنا وكأن برشلونه وأرسنال فقط هم من يقدمون كرة قدم ممتعة، فاحتكار المتعة لفريق أو فريقين كذبة كُذبت علينا منذ وقت طويل وتشربناها مع الزمن، فالمتعة تتراوح من شخص لشخص ولكل منا كرة مختلفة يفضلها.
فلو كان كلامهم صحيحاً لما شجعت أنا يونايتد وأنت يوفنتوس والآخر ريال مدريد وميلان وليفربول وتشيلسي، لشجعنا فقط برشلونه وأرسنال لانهم الأمتع كروياً، ما يجهله الكثير أن المتعة ” ذوقية ” لا تُختزل بالتمريرات القصيرة أبداً، فقد تحب اللعب البدني والكرات الطولية أو الرأسية، وقد أستمتع أنا بالكرة السريعة والمباشرة وبالتسديدات القوية لا بالنقلات القصيرة وتبادل الكرات لفترة طويلة، لو سألنا على سبيل المثال ” جون تيري ” هل تستمتع بهدف للاعب يتخطى الفريق كله أم مدافع يخرج الكرة من فم المرمى ؟! بالتأكيد سيختار الثانية لأن هذا ما يستهويه وما يحبه وما يستمتع به.
تغيرت الكرة على مر الأزمان ولا زال البعض يتهم البريميرليغ على أنه دوري كرات طويلة وهذا أمر مُضحك أمانةً، لم يعد هنالك فريق يقدم كرة إنجليزية بحتة سوى ستوك سيتي، أما اليونايتد وارسنال وتشيلسي وليفربول وحتى مانشستر سيتي وهذه فرق القمة بالدوري ولا يوجد من يلعب بهذه الطريقة وهذا دليل واضح على بطلان هذه المقولة، لو كنت تقصد بريميرليغ الثمانينات لاتفقت معك ولو افترضنا جدلاً ان البريميرليغ فعلاً دوري كرات طويلة سنعود لبداية المقال ونقول هل الكرات الطولية عيب مثلاً ؟! بل هي تكتيك كسائر تكتيكات كرة القدم هناك من يستهويها وهناك من يحبها ونجحت وسيطرت بفترات كثيرة متى ما وجدت المقومات العناصرية لنجاحها.
أخيراً عندما يحاول أحدهم فرض المتعة عليك وقول أن فريقك غير ممتع لا تنصاع له بل برر أن لكل منا ذوقه الخاص وقل له ان كرتك التي تحبها قد لا تعجبني فكرة القدم ” لما شوهدت له ” ولولا اختلاف الاذواق لبارت الفرق.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة

Posting....