Home كتاب الصحف اليومية مروان نايف : كرة القدم..!

مروان نايف : كرة القدم..!

مروان نايف : كرة القدم..!

مروان نايف

الصفحة الرئيسية

 

كرة القدم..!

لُعبة اشتهرت منذ القدم، يتقاذفها اثنان وعشرون لاعباً، ويقال إنها صناعة يهودية لإلهاء الناس، وان كان هذا صحيحاً فإنهم يستحقّون الإعجاب. فهم يسيطرون على العالم والبشر في سبيل راحتهم، وأصبحنا ننسب كل شيء يحدث لنا إليهم.
أهو تقصير منا؟! ولا أودّ القول «بلاهتنا»!
لعبتها في الصغر، ولا أسرع لرؤيتها حاضرا واستمتع بمشاهدتها ان رأيتها، ولكن ما يحدث لهذه الامة جعلني أقارن.. فنحن أصبحنا كالكرة تتقاذفنا كل الدول، الصغيرة والكبيرة، الديموقراطية والاستبدادية، حتى المنظمات صغرت وكبرت، دخلت اللعبة وصارت تتحكم في مصائر هذه الامة، والفارق الوحيد بين كرة القدم وكرة الامم ان هناك حكماً يضبطها، وهنا لا يوجد حكم الا المدفع والطائرة والصاروخ.. وسينتهي بالنووي لان الكيماوي قد استُعمل.. أم انني على خطأ؟! فلهذه الدول والمنظمات أيضا حكم ينظم ويوجّه هذه الركلات! أصهيونية هي ام اميركية، او بريطانية، أوروبية، وفي المقابل من الجهة الاخرى قلة تفكير، فبلاهة، ام غباء؟!
ما يزيد في النفس غيظا ان اللاعبين ليسوا من اصحاب المشكلة، والمرارة ان ترى الاجتماعات من جنيف وفيينا الى موسكو، تخلو من اصحاب الارض ليقرروا مصير الارض وما عليها، بدءاً بسوريا، والعراق آتٍ، ومن على الطريق ينتظر!! فهذا خطير أن يقرر مصير دول من دول اخرى. فمتى يأتي حكم يوقف هذه المهزلة ويعيد الامور الى نصابها؟! ولكن، ها هم الشباب آتون من القدس وميدان التحرير وتونس، ان طال الزمن او قصر، ليطلق صفارة انتهاء اللعبة.
لنترك المقارنة والشبه والتشابه بكرة القدم، ونتكلم عن هذه اللعبة، فقد اقترحت في مقالات سابقة تكوين فريق كرة قدم عربي باسم الجامعة العربية الغائبة ـــ الحاضرة، تخوض به مباريات عالمية. فالشعوب العربية ستتوحد هاتفة بانتصارها، وحزينة بهزيمتها، وبذلك تكون بذرة الوحدة او الاتحاد على مستوى الشعوب أولاً، والدولة والحكم ثانياً.
وآخر القول إن الأمل معقود على الشباب الواعي العاقل، فإنه قادم آت، وإن غداً لناظره قريب.

* ملاحظة: كُتب هذا المقال قبل انفجار باريس بيوم واحد، كما حدث من قبل في لبنان من قبل منظمة إرهابية، الاسلام منها بريء، قتلت وروّعت المدنيين الابرياء وأضرت بقيم الاسلام وبالمسلمين والعرب المقيمين. فمن يتحمل وزر ذلك؟! أليسوا الكبار الذين لم يكونوا جادين في محاربة الارهاب، بل ربما شجعوه وموّلوه وسلّحوه لتفتيت سوريا والعراق ودول عربية اخرى، من اجل أمن إسرائيل وأمانها؟!

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here