الرئيسيةالدورى الاسبانىمشكلة هجوم ريال مدريد .. كل الطرق تؤدي إلى محمد صلاح

 ضرب فيروس “كورونا” الموسم الكروي الحالي في مقتل، مع تأجيل نهائيات دوري أبطال أوروبا حتى إشعار آخر، وإيقاف معظم الدوريات الأوروبية لحين التخلص من هذا الوباء، لذلك فإن الأندية الكبيرة بدأت التجهيز من الآن للموسم المقبل، مع محاولة حسم الصفقات الكبيرة مبكراً، لضيق فترة الميركاتو الصيفي هذا العام، نتيجة إمكانية استئناف المسابقات والبطولات حتى شهر يوليو المقبل على الأقل، وفق تصريحات المسؤولين الكبار في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ريال مدريد أحد الفرق المهتمة بسوق التعاقدات، خاصة مع فشل أو عدم ظهور معظم صفقاته الأخيرة بشكل مميز، مع كثرة إصابات البلجيكي إدين هازارد، انخفاض مردود الصربي لوكا يوفيتش، وابتعاد البرازيلي ميليتاو عن المشاركة بانتظام، بالإضافة إلى ابتعاد جاريث بيل ولوكاس فاسكيز عن مستواهما، مما جعل الهجوم الملكي هذا الموسم محل شك حقيقي.

مشكلة الحسم التهديفي في ريال مدريد
افتقد الريال جزءا كبيراً من قوته الهجومية بعد رحيل كريستيانو رونالدو، خاصة مع نقص خبرات رودريجو وفينسيوس، وكثرة إصابات البلجيكي هازارد.

يعتمد زيدان هذا الموسم على خطتين، الأولى 4-3-3 بتواجد ثلاثي صريح في الوسط، أمامهم بنزيما في العمق رفقة ثنائي من الأجنحة على الأطراف. ورغم أن فالفيردي أضاف الكثير لهذه الخطة خاصة من خلال انطلاقاته على اليمين في أنصاف المسافات رفقة كارفخال، إلا أن الملكي افتقد إلى العمق الهجومي داخل الصندوق، نظراً لإصرار بنزيما على القيام بدور صانع اللعب الإضافي، بربطه المتواصل مع لاعبي الوسط، بدلاً من انتظار الكرات أمام المرمى.
وعلى مستوى الخطة الثانية 4-3-2-1، بتواجد رباعي صريح بالمنتصف، وأمامها بنزيما وإيسكو/ هازارد، فإن هذا الرسم يعطي الفريق كثافة عددية في العمق، ويجعل تحولاته الدفاعية أفضل لوجود لاعب زائد في الوسط أثناء المرتدات، لكن دون فرص حقيقية أمام المرمى، للمبالغة في لعب العرضيات من غير وجود رأس حربة صريح يترجم هذه الفرص إلى أهداف، كما كان يحدث سابقاً مع رونالدو.
كريم بنزيما ولوكا يوفيتش
كيليان مبابي
حتى خلال الكلاسيكو الذي فاز به الريال على البارسا، فإن النادي الملكي افتقد بوضوح إلى المهاجم الهداف، لدرجة أن أول الأهداف جاء بمساعدة النيران الصديقة، بعد اصطدام الكرة بقدم بيكيه قبل أن تلامس شباك شتيجن، كذلك سجل اللاعب البديل ماريانو دياز الهدف الثاني، قبل أن يخسر الفريق أمام بيتيس في الأندلس، مما جعل الصحافة تضع كيليان مبابي على رأس اهتمامات فلورنتينو بيريز.
مبابي سريع بالكرة ومن دونها، يمتاز بالقدرة على هزيمة المدافعين نتيجة جرأته. بارع جدا في التمركز بين الخطوط وداخل القنوات الدفاعية، لذلك يمتاز بالذكاء في التمركز مع الخفة في أخذ مكان أفضل بالقرب من المرمى. يملك الشاب حساسية المهاجم الهداف، ليجبر مدربه على أمرين، الأول وضعه كمهاجم بدلا من جناح تقليدي، والثاني الدفع به أساسيا خلال مباريات الحسم. تخطى كيليان سريعا مرحلة المهاجم الصاعد الواعد ليدخل في مستوى اللاعبين الحاسمين.
إنه أفضل مهاجم شاب في العالم بسبب ثقته وهدوئه في التعامل مع الهجمات بالثلث الأخير، وتفرده على مستوى ترجمتها إلى أهداف سواء أمام الكبار أو الصغار. ومن المتوقع نجاحه مع الريال، لكن صعب جداً انتقاله خلال الصيف القادم، خاصة بعد تأجيل بطولة يورو 2020، والإتجاه إلى تأجيل أولمبياد طوكيو، بالإضافة إلى ارتباطه بعقد رسمي مع باريس سان جيرمان حتى صيف 2020، لذلك حتى وإن قدم بيريز 200 مليون يورو وأكثر من أجله، فإن إدارة النادي الفرنسي سترفض حتماً في ظل الظروف الحالية.

صلاح هو الحل لمشاكل ريال مدريد
نتيجة لكل هذه الأسباب، من ضعف هجومي مدريدي واضح وصعوبة في ضم مبابي، فإن الفريق عليه الاستثمار في لاعب آخر وعدم الانتظار عاماً جديداً، خاصة مع تباين المستوى في بطولة الليجا واقتراب خروجه من الشامبيونزليج أمام مانشستر سيتي، بعد إقصائه من كأس الملك ضد سوسيداد، في موسم من الصعب وصفه بالجيد حتى آلان، في حال عودة المسابقات من جديد.
تحول محمد صلاح من جناح جيد إلى مهاجم لا يشق له غبار في السنوات الأخيرة. صحيح أنه يضيع فرصاً مثل غيره لكنه يسجل كثيراً، والدليل حصوله على هداف البريمرليج في آخر موسمين، بالإضافة إلى منافسته الشرسة هذا الموسم على لقب الهداف، مع تضاعف خبراته بعد الفوز بدوري أبطال أوروبا، لذلك فإن اللاعب المصري في حاجة إلى خطوة أكبر، بمغادرة صفوف ليفربول والانتقال إلى أحد الغريمين، برشلونة أو ريال مدريد.
يحتاج الريال في الوقت الحالي إلى جناح أيمن، جزء منه لاعب طرف وجزء مهاجم حقيقي، وهذا ما يجيده الفرعون في الوقت الراهن، لأنه يتحرك بذكاء في أنصاف المسافات، يترك الطرف للظهير الحر ويدخل إلى منطقة الجزاء، يستغل الفراغ بسرعة ويسجل الأهداف بدلاً من المهاجم الصريح.
زيدان يجب أن يعود إلى رسم 4-3-3، لذلك فإن هازارد أو فينسيوس هو صانع اللعب على اليسار، بينما بنزيما يقوم بدور شبيه لما يفعله فيرمينو، أي المهاجم الوهمي أكثر منه الحقيقي، ليكون الفريق بالكامل في أشد الحاجة إلى هداف حقيقي على اليمين، وهذا ما لم يقدمه جاريث بيل، ولا يقدر عليه لوكاس فاسكيز، وبالتأكيد صغر سن رودريجو يمنعه، لذلك فإن كل الطرق تقود إلى محمد صلاح.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة