الرئيسيةكتاب الصحف اليوميةمطلق نصار : حسرة وحسافة !

مطلق نصار

الرأي :

حسرة وحسافة !

ما تعيشه كرة القدم الكويتية من خلال نتائج المنتخبات والمعسكرات والاعداد والتجهيز والمباريات التجريبية والامور الفنية والادارية والتسويقية والتنظيمية هو مأساة وفشل وفضيحة للعبة صالت وجالت وهيمنت وذاع صيتها خليجيا وعربيا وقاريا واولمبيا وعالميا وذلك على مستوى النتائج والمراكز والنجوم والمواهب التي ما زالت في ذاكرة التاريخ الكروي المشرف لـ «الأزرق» قدوة ومثلا أعلى لاجيال متعاقبة على المستوى المحلي او على النطاقين الخليجي والعربي.

يكفي اننا كنا نملك منتخبا نجح خلال عامين فقط في التأهل الى اولمبياد موسكو للمرة الاولى في تاريخه العام 1980 كما فاز وحقق كأس امم اسيا السابعة على ارضه في العام نفسه قبل ان يتأهل الى مونديال اسبانيا العام 1982.

إن من صنع مجد ذاك الجيل الجميل قيادات كروية ثقيلة تحترم وتقدر: احمد السعدون والشيخ سلمان الحمود والشهيد فهد الأحمد والشيخ احمد الحمود وعبدالعزيز المخلد وغيرهم من الاداريين ومدراء المنتخب من الكفاءات الادارية والفنية.

يكفي اننا جلبنا أكثر المدربين الاجانب كفاءة في العالم (بروشتش وزاغالو ولوبانوفسكي) وصنعنا اخرين منهم كارلوس البرتو ولويس فيليبي سكولاري وميلان ماتشالا.

ويكفي اننا كنا نملك اقوى هجوم عربي ضارب يتمثل في جاسم يعقوب وفتحي كميل وفيصل الدخيل وعبدالعزيز العنبري ويوسف سويد.

وقد شارك احد لاعبينا مع منتخب العالم وهو «الملك» الدخيل.

يكفي اننا كنا نعسكر في انكلترا والبرازيل وفرنسا والبرتغال والمانيا واسبانيا ونواجه منتخباتها وكان اشهر انديتها يطلب لقاء «الأزرق» على ارضه وبين جماهيره.

ويكفي اننا كنا نملك اقوى دوري خليجي وافضل حكام وانجح إعلام واحلى جمهور وافضل ملاعب ومدربين وطنيين واكثر كفاءات وخبرات كروية.

وعندما بدأ تسابق الدخلاء للاستحواذ على اتحادنا، وظهرت لنا قيادات ضعيفة وفاشلة ودخلت الواسطة في اختيار لاعبي المنتخبات، وتحول معظم اعلامنا الرياضي الى اعلام «مطّبل» ومنافق، وعندما حوربت الكفاءات واخترقت الصراعات والخلافات الوسط، بدأ التراجع فأصبحنا نعسكر في الامارات والبحرين وعمان والاردن ونقيم معسكرات فاشلة في تركيا ونلعب مع منتخبات وفرق دون مستوى التطلعات (الهند، فلسطين، سورية، الاردن، والبحرين) وفرق درجة ثانية.

«حسافة» ما زلنا نسمعها من زملاء اعلاميين في دول الخليج ممن عاصروا الزمن الجميل للكرة الكويتية وذلك على ما وصل اليه حال كرتنا، فكنا نجيبهم بحسرة: حصل ذلك بعد ان سلمت اندية فاشلة لم تحقق اي لقب في تاريخها مهمة اختيار اعضاء اتحادنا وجيء «بزوير وعوير» للمساهمة في تدميرها وخرابها وحوربت الكفاءات وابناء اللعبة تحت مسمى «هاذي هي الديموقراطية».

لقد تراجعنا وتخلفنا واصبحنا مثالا سيئا بعد كل فشل نحققه واصبحنا صيدا سهلا لكل منتخب يريد ان يتأهل الى اي بطولة على حسابنا.

كرتنا ومنذ سنوات تعيش في بيات صيفي وخليط من الفشل والتراجع، لا استراتيجية ولا تخطيط ولا بطيخ.

نظرة سريعة الى حال المنتخب في معسكره الحالي في تركيا وما يتعرض له من سلبيات في الإعداد والتجهيز فنيا واداريا ستكفي للتعرف الى حجم المأساة التي يعيشها اتحاد فاشل حتى النخاع!

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة