الرئيسيةكتاب الرياضيمـشـاري الـخـزيّـم : الرياضة الكويتية الى المجهول . . إلا إذا ....

الرياضة بشكل عام في الكويت مجرد إجتهادات لا تقوم على أسس أو قواعد أو تخطيط ( بمعنى ماشية على البركة ) ولا تخلو من المحسوبية ..!! وللأسف هناك قاعدة أو عُرف رياضي في الكويت إن لم تكن معي فأنت ضدي وهذه من أهم الأسباب في تدني رياضتنا بشكل عام وعند تحليل الوضع الرياضي بشكل دقيق نلاحظ التقصير يبدأ من الحكومة في تطبيق الإحتراف الكلي للاعبين والإداريين وعدم توافر المنشآت الرياضية التي تساعد على تطوير الرياضة وعدم وجود أرضيات مناسبة لملاعب كرة القدم مما يعود دورها سلبياً بلا شك على مهارة اللاعبين وإبراز إمكانياتهم ومن أهم الأمور في قيادة رياضتنا الى المجهول هو تدني الوعي الرياضي بحيث يكون أحد عناصر الهرم الرياضي من مدرب أو إداري أو لاعب يفوق الآخر بشكل لا يساعد للتوافق الرياضي الذي يصل بالمجموعة الى النجاح وتحقيق الإنجاز أو يكون أحد أطراف هذا الهرم دون المستوى الذي يساعده على إكمال العمل الرياضي فدائماً ما نرى أن هناك خامات طيبة من لاعبين لكن لا يوجد الجهاز الفني الكفء الذي يساعد هؤلاء اللاعبين على إبراز كل ما لديهم من مواهب وإن وجد هذا الجهاز يختفي دور الجهاز الإداري يعني بصريح العبارة نفتقد بالكويت الى مقومات العمل الرياضي للنجاح وإن كان هناك حالات قليلة تم تحقيق إنجاز فيها وبطولات فهي تعود الى فروقات شخصية للاعبين بحيث تغطي موهبة هذا اللاعب عيوب الجهاز الفني أو الدعم الحكومي وخير مثال على هذه الحالة بطلنا الأولمبي فهيد الديحاني يملك موهبة لو لا توفيق الله أولاً ثم هذه الموهبة والإنضباط الشخصي لما تحققت هذه الإنجازات رغم تقصير الدعم المالي له من الحكومة وهيئة الشباب والرياضة عندما كسرت بندقيته استلف بندقية من الرامي القطري وفترة إعداده ما قبل أولمبياد لندن ليست بالفترة الزمنية الكافية للإعداد لحجم هذه البطولة مع العلم أن الرماة في الخليج لا يملكون مثل هذه المهارة لكنهم مدعومين من حكوماتهم أضعاف حكومتنا وكانت فترة إعدادهم ما يقارب السنة ودخولهم بطولات عالمية كنوع من الإعداد قبل الأولمبياد لكي يكونوا جاهزين لأجواء هذه البطولة القارية قبل بدايتها وتخيلوا معي لو أن هذه الإمكانيات نفسها متوافرة مع بطلنا الرامي أو باقي لاعبينا الموهوبين في باقي الألعاب الرياضية فمن الطبيعي تحقيق مراكز وإنجازات أفضل مما كان عليه لأننا ولله الحمد نملك المواهب الكافية لتحقيق البطولات وعندها نستنتج أن رياضتنا فعلاً الى المجهول لأن اللاعب الموظف لا يستطيع التوفيق ما بين الرياضة والوظيفة وهو لاعب هاوي يخرج للعمل من الساعة السابعة صباحاً ويعود في الساعة الثانية ظهراً ويكون وقت التمرين مساءاً فكيف للاعب أن يرتاح من عمله أو يستطيع أن يتمرن بطريقة تساعده على التطوير إذا كان هو بالأساس منزعج من جدوله اليومي فمن الضرورة تطبيق التفرغ الرياضي الكامل للاعبين لكي يستطيعوا التمرين بفترتين صباحاً ومساءًا بطريقة تساعدهم على تطوير إمكاناتهم وتقوية نقاط الضعف المهاري لديهم وبالتالي تحقيق الإنجازات والبطولات إثر هذا التفرغ الرياضي

الخلاصة :

للأسف . . الرياضة في الكويت لا تقوم على عامل الكفاءة وإنما تقوم على عامل التنفيع والمحسوبية وغالباً ما نشاهد الإداري أو المدرب أو اللاعب غير المناسب في مكان لا يستحقه لأنه يملك علاقة مع س أو ص من الناس وهذا ما يقود رياضتنا الى المجهول

 

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة