الرئيسيةكتاب الصحف اليوميةمنيرة القحطاني : أزمة ثقة

منيرة القحطاني 

الحياة :

أزمة ثقة 

لم يكن الدكتور حافظ المدلج رئيس لجنة التسويق بالاتحاد الآسيوي مضطراً للحلف بأيمان غليظة ولأكثر من مرة لتبرير رفض استئناف نادي الاتحاد السعودي على قرار لجنة الانضباط الآسيوي بمنعه من جماهيره على خلفية الاستخدام المفرط للألعاب النارية، والتي نجم عنها إصابات خطرة، فقد كان يكفيه أن يرفض الدخول في ملفها منذ البداية بحكم عدم الاختصاص وترك الموضوع برمته إلى من أسند إليه أمر الانضباط من الاتحاد السعودي وكلف به رسمياً، فهو مع إدارات الاتحاد المتعاقبة من يتحملون هذا الملف وتبعاته من ألفه إلى يائه.

 

 

فقد بذل الرجل وهو يقضي إجازته السنوية جهداً ووقتاً كثيراً، لكن جزاء سنمار حضر بقسوة، وحُمّل الرجل فشل جميع الأطراف في إدارة الموقف، فغاب اسم المسؤول الرئيس بشكل مريب، ولم يرد في أي تصريح أو بيان أو تذمر إداري أو جماهيري، كما غاب الدور السلبي للإدارة الاتحادية التي تعاملت مع الأمر بشيء من الإهمال واللامبالاة، وعندما صدمت بجدية القرار مثلت دور الضحية البريئة بشكل متقن، ولم تجهد نفسها في البحث عن درع وقاية من غضب جماهيرها وكبح انفعالهم إلا العزف على وتر ميول المدلج وتفرغه للتصوير مع سامي الجابر وإهمال القضية، وفي هذه نجحت بامتياز وتفوقت، فحوكم الرجل على فزعته، وألغيت كل خبراته في الاتحاد الآسيوي لمجرد أنه صور مع سامي وأشاد به، «يا لهذا السامي لم يبق إلا أن يتهم بالتسبب باتساع ثقب الأوزون وعبث (داعش)». وليتها لم تفعل، فقد انكشفت كثير من الحقائق التي أخفيت عن الرأي العام الرياضي، فتكفُل الرئيس العام لرعاية الشباب (الجديد) بتكاليف محامي الاتحاد المالية يفضح حكايات الطناخة والشيكات المفتوحة التي تتغنى بها الإدارة، كما انكشف الفكر الإداري الذي يقود العمل في الأندية، إذ يعيش الجميع بلا استثناء أزمة ثقة مع مسؤولي اللجان طالما أنهم صرحوا بميولهم، فمهما علت مراتبهم وزادت خبراتهم فهم متهمون بالتواطؤ ضدها، ووجودهم ليس إلا مقصوداً لخدمة أنديتهم، وعند أي اختلاف أو عقوبة تحضر مقولة «لو كان أنديتهم لعملوا المستحيل لأجلها»، وهو ما ينفر من العمل ويجعل الشخص ينفذ بجلده إلى خارج الحدود.

 

 

أما حكاية ضعف الصوت السعودي في آسيا فليس لذلك إلا سببين، أولها أن العمل في الاتحاد الآسيوي تغير عن السابق فلم يعد هناك مجاملات لأصحاب النفوذ طمعاً في الحصول على الدعم المالي، وثانيها أن الاتحاد السعودي أصبح يكرم من هم على وشك التقاعد بتعيينهم في أخطر المناصب وأكثرها حساسية فلم يكن أحد يعرف أن ممثلنا في الانضباط الآسيوي هو إبراهيم الربدي، ولذا لنا حق طرح هذين السؤالين: ماذا قدم المسؤول الأول في قضية نادي الاتحاد؟ وهل يُخضِع الاتحاد السعودي المقصرين للمساءلة؟

 

 

 

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة