الرئيسيةكتاب الصحف اليوميةمنيرة القحطاني : ليس بعد يا هلال

منيرة القحطاني

الحياة :

ليس بعد يا هلال

أبى الهلاليون إلا أن يجعلوا للمساء في الرياض شكل مختلف في ملامحه وتفاصيله، ليلة من خيال رسم فيها نجوم الهلال في الدرة، وفي الشوط الثاني تحديداً، لوحة فنية تستحق أن تستعير من فان جوخ مسمى لوحته الشهيرة (ليلة مرصعة بالنجوم)، فوسط جمهور عاشق أشعل حماس اللاعبين وأخرج أفضل ما لديهم، وضع الهلال قدماً في نهائي دوري أبطال أسيا بعد طول غياب وكثير عتاب، إثر فوزه على العين الإماراتي بثلاثية نظيفة كانت قابلة للزيادة لو وفق اللاعبون في ترجمة ما أتيح لهم من فرص، وفي وقت ينتظر بعض الهلاليين مباراة الإياب بشيء من الحذر المشوب بالقلق، بدد تصريح الرئيس بعد المباراة كل المخاوف، ولما يجف بعد عرق اللاعبين، ولما يفتر حماس الجمهور، عندما قال: «إننا لم نلعب سوى شوط واحد، ولن نركن للنتيجة حتى لو كانت مرضية جداً وبثلاثة، وذكرنا اللاعبين بنتيجة الغرافة التي كان لها سيناريو الذهاب نفسه»، في إشارة للجميع أن الهلال استوعب دروس الماضي، وأن على اللاعبين والجمهور أن يؤجلوا الاحتفالات إلى نهاية مباراة الرد، وكان حرياً به أن يكمل ويقول إلى نهاية البطولة، فليس اجتياز دور الأربعة واللعب على نهائي قارة آسيا بطولة تستحق التغني أو الاحتفاء الجماهيري أو الإعلامي، فتحقيق البطولة هو فقط من ينصبك بطلاً، وما قبله لا قيمة له ولو كان بنتائج تاريخية، وكلنا نتذكر كيف كان طريق الأهلي في ذات البطولة في أحد مواسمها ،وكيف كان للتخدير الإعلامي الدور الأكبر في سقوطه عندما ظل طوال الأيام التي تسبق المباراة الختامية يصور أنها محسومة، فاعتقدوا أن الأمر لا يتعدى كونه مسألة وقت فقط، وتكون البطولة من نصيبهم، ولم يستفيقوا من غيبوبة التخدير إلا بعد أن وقفوا خلف البطل في منصة التتويج بين مصدق ومكذب، ليكتشفوا متأخرين كيف يختلف التحفيز عن التخدير. وهو ما يجب أن يعيه الهلاليون بحرص متناه، فالمتربصون كثر، ومن سيصيبهم فوز الهلال بالبطولة بمقتل أكثر وأكثر، لذا توقعوا أن تكون الدسائس والإشاعات بشكل مركز وتطال الجميع، فلا خطوط حمراء تجاه أحد، وهذا يعني أن على إدارة الهلال جهداً مضاعفاً في حماية نجوم النادي وعدم جرهم إلى خارج الملعب بمهاترات، أو أخذ ورد غايته التأثر النفسي السيئ، وإبعادهم قدر الإمكان عما يشغل أذهانهم إعلامياً، والخروج المتكرر للتصريح، لأن ذلك سيؤدي إلى ما يريدون، وهو وصول رسائل سلبية الأثر إلى عقلهم الباطن، تقلل من قيمة خصمهم الفنية، وسهولة الحصول على البطولة، بعد إقرار نظام الذهاب والإياب، وليكن حديث جميع الهلاليين وبعقلانية ليس بعد يا هلال.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة