الرئيسيةالدورى الاسبانىميلان واليونايتد والبقية.. هل إلغاء الدوريات الأوروبية القرار الأمثل بالنسبة لهم؟

ضرب فيروس كورونا كرة القدم الأوروبية في مقتل بعد انتشاره بشكل مخيف في معظم أرجاء القارة العجوز.

العديد من الدوريات الأوروبية الكبيرة منها “الإيطالية، والإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، وأيضاً الألمانية” قامت بتأجيل نشاطها الكروي حتى بداية شهر أبريل على أقل تقدير، للحد من انتشار فيروس كورونا.
الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل أيضاً تعرض أكثر من لاعب بالإصابة بفيروس كورونا، ليدخل فريقه برمته الحجر الصحي، ليؤكد ذلك استحالة المضي قدماً -على الأقل خلال هذا التوقيت- نحو استكمال الموسم الكروي 2019 / 2020.

الإلغاء هو الحل

في ظل استمرار تعرض اللاعبون للإصابة بفيروس كورونا، فإن مسألة عودة الدوريات المحلية أو المسابقات الأوروبية “دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي” في الشهر المقبل يعد أمراً مستحيلاً.
ولسوء حظ كرة القدم الأوروبية بأن انتشار هذا الوباء جاء في الثلث الأخير من الموسم، حيث يتبقى فقط 10 جولات على انتهاء الدوريات في معظم دول القارة العجوز، ونحن الآن في آخر شهر مارس، أي يتبقى حوالي شهرين على انتهاء الموسم الطبيعي، لذلك أي تأجيل يزيد عن شهر يعد بحد ذاته إعلاناً رسمياً عن إلغاء هذا الموسم.
إيطاليا غارقة في أزمة فيروس كورونا، حيث أصبحت من أكثر الدول تعرضاً لهذا الوباء العالمي، وأيضاً إسبانيا وإنجلترا في طريقهما ليصبحا مثل إيطاليا، وألمانيا تتوقع تعرض 60% على الأقل من سكانها لخطر الإصابة بهذا الفيروس، فكيف ستعود المنافسات المحلية من جديد؟ لذلك فالإلغاء هو الحل.
الحسنة الوحيدة لكورونا كانت من نصيب ميلان والبقية!

دعونا نعود للوراء بعض الشيء قبل تفشي فيروس كورونا، كانت معظم الدوريات الأوروبية شبه محسومة للكبار، باستثناء الدوري الإسباني الذي يتنافس عليه ريال مدريد وبرشلونة، أي بمعنى أصح لا توجد أي مفاجآت منتظرة.
وفي نفس الوقت، تعد فرق مثل ميلان الإيطالي، ومانشستر يونايتد الإنجليزي -رغم تحسنه النسبي منذ بداية العام الجديد- غارقة في بحر المشاكل سواء الإدارة أو الفنية، فالروسونيري ما زال يبحث عن نفسه منذ أكثر من 10 سنوات، والشياطين الحمر نفس الشيء بعد اعتزال أسطورة التدريب أليكس فيرجسون.
استمرار الدوري كان سينهي حلم ميلان في العودة من جديد، بعد أن تنازل عن المشاركة في الدوري الأوروبي لحل أزمته مع اللعب المالي النظيف، فالفريق الإيطالي كان يقبع في المركز السابع بجدول ترتيب الكالتشيو، بفارق 12 نقطة كاملة عن أتلانتا صاحب المركز الرابع، بمعنى أصح حلم التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل يعد شبه مستحيلاً.
نفس الحال بالنسبة لمانشستر يونايتد أو حتى آرسنال وتوتنهام هوتسبير، فالمركز الرابع يبدو أنه سيكون من نصيب تشيلسي المتمسك بمركزه، بالرغم من فارق الثلاث نقاط فقط عن الشياطين الحمر.
تلك الفرق كانت مهددة بالدخول في النفق المظلم وحدهم، ولكن يشاء القدر أن الجميع سيدخل في نفس النفق، أو بمعنى أصح ستتساوى الرؤوس بعد انتشار فيروس كورونا، والاقتراب أكثر فأكثر من إلغاء الدوري.
إلغاء الدوري قد يمنح أفضلية لتلك الأندية، خاصةً فريق مثل ميلان، فقد يسمح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مثلاً بفتح الباب أمام جميع الفرق للتعاقد مع لاعبين جدد بدون أي قيود من قانون اللعب المالي النظيف قبل انطلاق الموسم المقبل، وهذا ما كان يبحث عن الروسونيري منذ ثلاثة مواسم مثلاً، وقد يأتي على طبق من ذهب، كذلك الحال بالنسبة لليونايتد، وآرسنال وبقية الفرق الكبيرة التي تعاني هذا الموسم.
وقتها ميلان سيتعاقد مع اللاعبين الذين بمقدرتهم استعادة هيبة العملاق الإيطالي من جديد، ومع مدرب كبير يعيد التتويجات من جديد للروسونيري، وتحقيق الحلم بالمشاركة من جديد في دوري الأبطال.
نفس الشيء بالنسبة لآرسنال ومانشستر يونايتد اللذان ابتعدا عن المشاركة القارية منذ فترة، وإلغاء الدوري سيعطيهما الفرصة للمنافسة من جديد في الموسم المقبل.
أمر آخر، عندما تعود المنافسات من جديد بعد القضاء على وباء فيروس كورونا، ستكون المستويات متقاربة بشكل كبير بعد ابتعاد نجوم الكرة الأوروبية والعالمية عن المشاركة منذ فترة، لذلك سنرى المستويات هي نفسها، وهو أمر في صالح أيضاً الفرق الراغبة في العودة للمنافسة مثل ميلان واليونايتد.
فيروس كورونا قد تسبب في دمار كبير على جميع النواحي، ولكنه قد تكون حسنته الوحيدة هي إعطاء الفرصة لميلان والبقية في استعادة هيبتهم من جديد بعدما قام الفيروس بهد المعبد على الجميع.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة