الرئيسيةكتاب الصحف اليوميةم. سند الرومي : هل «ذات» الاتحاد ولجانه مصونة؟!

م. سند الرومي

القبس :

 هل «ذات» الاتحاد ولجانه مصونة؟!

تحدثنا في مقال سابق عن جملة من البدع التي ابتدعتها لجنة المسابقات في اتحاد كرة القدم، وانتقدنا تأجيلهم المباريات واتخاذهم القرارات من دون الرجوع إلى الأندية، سواء باستشارتها أو باستئذانها، وقد هالنا ما قد تُدوول من تخبُّطات تعيشها لجنة الانضباط في وقتنا الراهن، وسنتحدث عن بعضها على سبيل المثال، لا الحصر.

نبدأها بالعقوبة التي اتخذتها أخيراً في حق مدير عام الكرة بنادي الفحيحيل صالح المجروب الذي غُرِّم 500 دينار ومُنع من مرافقة فريقه مباراتين، بسبب صراخه على الحكام من المنصة في مباراة فريقه مع التضامن، وقوله للحكام في نهاية المباراة «الله يعطيكم العافية»، وهو ما فسروه باعتباره استهزاء بحكام المباراة، وهذا ما يعني أنهم دخلوا في نواياه وفسروها وفق ما ترتضيه أنفسهم، وهي عقوبة نراها مرفوضة وغير مقبولة. وهي العقوبة الثانية التي تصدر على الشخص ذاته، حيث سبق أن عوقب قبل مدة قصيرة بعقوبة مشابهة، بسبب بعض التغريدات التي نشرها في حسابه الشخصي في تويتر، وانتقد فيها سياسة الاتحاد، وهو ما اعتُبر أمراً غير مشروع ويجرمه قانون اتحاد كرة القدم، والحال ذاتها مع الشيخ تركي اليوسف رئيس نادي السالمية، الذي انتقد أداء بعض الحكام واتحاد اللعبة عبر أحد البرامج التلفزيونية، ليُغرَّم مبلغ ألف دينار، بينما تجاوزت لجنتا المسابقات والانضباط عن معاقبة الشيخ خالد الفهد رئيس نادي القادسية، الذي طعن في الحكام تارة وحمّلهم مسؤولية إصابة لاعبيه بدر المطوع وسيف الحشان تارة أخرى، ومع كل ذلك لم يُتخذ أي إجراء في حقه، وهو رأيه ويتحمّل مسؤوليته الأدبية والقانونية، وطالما هناك قانون معمول به في اتحاد الكرة فمن المفترض ألا يفرق بين رئيس ناد من أندية التكتل وآخر من أندية المعايير.

ولكن ما لم نجد له أي تفسير منطقي حتى الآن يكمن في سياسة تكميم الأفواه التي ينتهجها اتحاد كرة القدم في منع المنظومة الرياضية من نقده وإبداء الآراء حول عمله، وهم بذلك صادروا حقّاً أصيلاً كفله الدستور لكل مواطن في التعبير عن رأيه بحرية، طالما لا يحمل هذا النقد أي نوع من أنواع التجريح او الإساءة الشخصية.

إن لجنة المسابقات تتحمل مسؤولية إعداد وإدارة وتنفيذ برنامج البطولات التي يقرها الاتحاد لإنجاح تلك المسابقات، لكن ما نراه على ارض الواقع هو عكس ذلك تماماً، حيث تفرغت اللجنة للإضرار بمصالح الاندية التي تختلف مع ادارة الاتحاد في آلية العمل، وهو ما بات واضحا للعيان.

ونتساءل: هل باتت ذات الاتحاد مصونة؟! وهل القائمون على اتحاد كرة القدم خط أحمر يمنع انتقادهم أو تصويب أخطائهم؟! وهل أصبح اتحاد اللعبة سيفاً مسلط على رقاب المسؤولين عن اللعبة في الأندية؟ والأهم من كل هذا وذاك، هل يعي الأخوة اعضاء مجلس ادارة اتحاد كرة القدم خطورة ما يفعلونه؟! وهل يعلمون ان مثل هذه التصرفات قد تؤدي الى انفجار جماهير الاندية المتضررة والقيام بأعمال شغب، لا تحمد عواقبها؟!

وعليه، فإننا نؤكد دعمنا وتأييدنا لموقف الاندية الخمسة التي رفضت ان ترضخ للظلم وابت ان تنصاع لضغوط بعض لجان الاتحاد التي حملت على عاتقها مسؤولية نحر الاندية المعارضة من الوريد الى الوريد.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة