الرئيسيةكتاب الرياضينايف هادي العنزي : الاحتراف الحقيقي الكامل هو الحل وليس فقط الاستقالة...

نايف هادي العنزي 

باحث إعلامي في الشئون الرياضية

 

لعل الكل في الآونة الأخيرة يبحث عن حل سريع  لما يحصل من تخبطات وانتكاسات للكرة الكويتية  في الأعوام الأخيرة ، ففوزنا ببطولة الخليج التي ليس اعتراف حقيقي أساسا من الفيفا لا يعني أنه يغفر لأصحاب القرار ، في الأمس القريب تعرضنا لنكسة تاريخية  أمام عمان وقبل ذلك كان تأهل لكأس اسيا تأهل ليس مستحق ، فقد كنت أرى أن المنتخب اللبناني هو المنتخب الجدير بالتأهل لكأس اسيا التي ستقام في أستراليا  مطلع العام القادم   ،   ولكن شاء الكريم جل جلاله  في أن يجعل الكويت له نصيب من التأهل    لهذه النسخة القادمة  ،  ناهيك عن التخاذل في تطبيق قانون الاحتراف الحقيقي ولا نعلم ماهي الأسباب !!!  .

 

الاحتراف الحقيقي يعني أن عضو الفريق مهنته لاعب أو مدرب أو مساعد راتب وليس وظيفة جزئية كما هو الحاصل في واقعنا حالي بالأندية ، ويتم تخصيص الأندية ويصبح النادي مثله مثل  الشركة ، أي يوجد هناك أعضاء مجلس إدارة وهناك رئيس مجلس ، وله أسهم مدرجة بالبورصة  ، كما هو الواقع في الدول الأجنبية  ، وها نحن سنشاهد أن الاحتراف سيتم تطبيقه بالكامل في المملكة العربية مطلع العام القادم  أو نهاية العالم الحالي ، فاللاعب  هو بالأساس إنسان وليس جماد او  آلة !!!!  ، فيجب أن يتهيأ نفسيا  خارج عن ضغط دوامه والظروف الخاصة التي يمر بها ، يجب أن نجعله متفرغ تمام التفرغ لهذه الرياضة ، أي عندما تصبح وظيفته لاعب كرة فمن الطبيعي سيبدع لأنها هوايته فالإنسان في عمله أو في كافة مجالاته يركض وراء ميوله وأهواءه .

 

 لدينا من العناصر المؤهلة  والمواهب في الكويت ولكن أين الذي يصقلها ويوفر لها البيئة المناسبة للعب وإعطاء كل ما لديهم ، فاللاعب في هذه الأيام يذهب للدوام ومن ثم يذهب للتمرين  مساءا فلنكن واقعيين ( راعين البالين جذاب !! ) ، تجد الاعب متهالك عند دخوله المباراة ناهيك عن عدم سماح الدوام للاعب بأن يمثل الكويت خارجا مع المنتخب أو مع النادي  في البطولة  الخارجية الدولية أو الإقليمية ،  لماذا لا نجعل  هذه الرياضة كوظيفة له وليس فقط في كرة القدم إنما في جميع الرياضات ، لأنها الاحتراف الحقيقي الذي أتحدث عنه  لو تم تطبيقه هو الحل الجذري للرياضة في الكويت على المدى البعيد ، فستجد الأندية تهتم لأن هذا يعتبر مصدر دخل لها في حال فوز الفريق ببطولة ، أو الرعاة من الشركات بكافة أنواعها التي  تضيف مصدر دخل اخر للأندية  وستجد اللاعب أيضا يبدع ويعطي لأن  هذه الرياضة هي رزقته   ووظيفته ، وستجد العوائل تهتم بأبنائها  الموهوبين لإعتقادهم بأن هذا سيكون مصدر رزق للعائلة مما سيساهم مستقبلا في تقدم مستوى الكرة الكويتية مستقبلا  ، وهذا حاصل الان في الدول الأجنبية وكذلك بعض الدول الخليجية المجاورة .

 

 ختامها

دائما عندما نقع في مشاكل  نمحور المشاكل ونناقش من غير فعل على أرض الواقع ، قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون )  سورة الصف  ،  فلنقف وقفة رجل  ولنقم نحن بالتغيير لما يحصل من مهزلة وتخبطات واضحة في الرياضة الكويتية ، فلا نقتل تاريخنا المشرف بالاستحقاقات الدولية والتي كنا دائما نحن الأوائل في كافة الانجازات الدولية على المستوى العربي والإقليمي في بعض الأحيان . 

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة

Posting....