الرئيسيةالدوري الانجليزينجولو كانتي .. معجزة خط الوسط في كرة القدم الحديثة

وكالات : فاز نجولو كانتي مؤخراً بلقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي، وما هذا التتويج إلا حلقة جديدة من حلقات التألق الخارج للاعب الوسط الذي أدهش الجميع في كرة القدم العالمية والأوروبية في السنوات الأخيرة.

كانت بداية مسيرة كانتي الخجولة في الدرجة الثانية الفرنسية لا تُعبر عن مسيرته التي ستكون مليئة بالإنجازات، فتواجد مع فريق ملعب كان في عام 2013 قبل أن يظهر للأضواء مع فريق ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي في عام 2015.
ظهر على كانتي منذ البداية أنه يملك قدرات بدنية وتكتيكية لافتة للأنظار، لكن تأخر انتقاله لأحد الفرق المعروفة وكان من حسن حظه عمله مع المدرب الإيطالي رانييري الخبير في اكتشاف أفضل ما يُمكن من المواهب واللاعبين أصحاب القدرات الخفية.

صعود كانتي التاريخي في 5 سنوات
كانتي

في عمر الخامسة والعشرين كانت المفاجأة الكبيرة في إنجلترا هو ظهور لاعب الوسط متفجر الموهبة نجولو كانتي، فقد كان يبذل مجهودات لا تُصدق في كل مباريات ليستر الذي توج بطلاً للدوري الإنجليزي على حساب أندية النخبة وكبار البريميرليج.
كان كانتي أحد العوامل الرئيسية وراء هذا الإنجاز فقد عمل مع فريق الثعالب على اصطياد الكرات والركض لمسافات هائلة لتأمين الفريق على الجانب الدفاعي.
لينتقل كانتي فوراً في يوليو 2016 إلى تشيلسي ليعمل تحت قيادة المدرب كونتي، وهو مدرب إيطالي آخر كان سعيداً بامتلاك لاعب بتلك القدرات الدفاعية المذهلة واستخدامه لحماية الدفاع والظهير في طريقة الـ 352، وأجاد كانتي تماماً.
التحول الهائل في مسيرة لاعب الوسط المثالي
كانتي – تشيلسي – الدوري الإنجليزي
واستغل كانتي الفرصة الثانية على المستوى الدولي لتقديم نفسه كبطل وطني مع منتخب فرنسا في كأس العالم، فلاعب الوسط صاحب الأصل المالي كان من العوامل الأساسية في الإنجاز الذي حقق منتخب الديوك بالفوز بكأس العالم 2018 مع ديديه ديشان.
استخدمه مدرب منتخب فرنسا كلاعب وسط في خط الـ 433 الدفاعية أمام ماتويدي وبجانب بوجبا، وكانت مهمته إفساد هجمات الخصم وإعطاء متنفس أكبر للاعبي الهجوم ليصنعوا الفارق بوجود مبابي وجريزمان وجيرو وحتى بوجبا، وكان نجولو كذلك واحداً من اللاعبين الذين أدوا مهمتهم على أكمل وجه.
بعد ذلك عاد بطل العالم إلى تشيلسي ليعمل مع المدرب ماورتسيو ساري، وهو مدرب إيطالي آخر لكن كانت لديه نظرة مختلفة في كانتي، حيث جعله يلعب الدور الهجومي.
انتقل كانتي من مرحلة لاعب الوسط الذي يدافع ويقطع الكرات فقط، إلى اللاعب الذي يُقدم اللمسة قبل الأخيرة ويشارك في صناعة فرص فريقه الهجومية.
تحول كانتي من لاعب رقم 6 إلى لاعب وسط رقم 8 ليُسجل 5 أهداف في ذلك الموسم الذي ظهر به في 53 مباراة، وحصل مع البلوز على لقب الدوري الأوروبي بعد اكتساح آرسنال 41 في النهائي وحينها سيطر اللاعب على منطقة وسط الملعب بمفرده بالكامل.
كانتي معجزة خط الوسط الحديث
تشيلسي – دوري أبطال أوروبا
عانى كانتي من بعض المشاكل البدنية بعد ذلك ولم تكن أمور تشيلسي بأفضل حالة في انطلاقة الموسم الحالي، والذي لم ينجح به فرانك لامبارد في تحقيق نتائج جيدة كما في الموسم الاول.. ولكن مع توخيل عادت النتائج الإيجابية والعمل التكتيكي الرائع، وكان كانتي منذ اليوم الأول عنصراً أساسياً مع المدرب الألماني إلى جانب جورجينيو أو كوفاشيتش، وفي كل المباريات الكبيرة أثبت أنه لاعب يمكن الوثوق به دائماً وإلى الأبد.
لعب كانتي دوراً هاماً في عملية استعادة الكرة من الخصوم وكذلك في القيام بالتحولات وقيادة الهجمات المرتدة، كما أصبح يضغط على الفريق المنافس من الأمام ويمنعه من بناء اللعب بالشكل المريح، وفي جميع المباريات الكبرى كان لكانتي الكلمة العليا على وسط ميدان المنافس إلى جانب وجود لاعبين سريعين في هجوم تشيلسي والذين توجوا بلقب دوري الأبطال بشكلٍ مستحق..وكان كانتي دائماً في نظر الجمهور هو الجندي المعلوم والمجهول في الوقت ذاته.
فهو اللاعب الذي لا يكل ولا يمل، وهو كذلك النجم المتواضع خارج الميدان والذي لا يفتعل حتى أي مشاكل داخل الميدان، مما يُمكن أن يجعله قدوة العصر الحديث ومعشوق الجماهير في عالم كرة القدم والرياضة بشكلٍ عام.. وبعد ان فاز بكل شئ ممكن، سيحاول هذا الصيف أن يتوج بلقب كأس الأمم الأوروبية مع فرنسا، ليتم طرح السؤال المتكرر..متى يحصل كانتي على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم؟.
تعرف على سبورت 360 بلس

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة