الرئيسيةقلم الجمهوريوسف السهيل : كان ميت سريرياً ..... فكيف عاد للحياة

يوسف السهيل

كان ميت سريرياً ….. فكيف عاد للحياة

لا يخفى على الجميع أن فريق برشلونة الأسباني أصبح واحداً من أفضل الفرق ليس في أوروبا فقط بل في العالم ومن أكثرها تحقيقاً للبطولات خلال السنوات العشر الأخيرة وحتى شعبيته قد ازدادت بشكل كبير جداً عن ما كانت عليه في السابق
فهل كان هناك تخطيط مسبق من إدارة نادي برشلونة أم أن هناك أمور أخرى حدثت خلف الكواليس ؟
من كان يتابع الكرة الأوروبية قبل عام ٢٠٠٣ يعلم جيداً بأن الفريق الكاتالوني لم يكن ذلك الفريق الذي تهابه فرق أوروبا مثلما يحدث حالياً فمنذ نشأته وحتى ذلك التاريخ لم يحقق بطولة دوري الأبطال إلا مرة واحدة فقط بل حتى أنه لم يكن منافس شرس على الدوري الأسباني على الرغم من أنه يعتبر ثاني أكثر الفرق فوزاً باللقب بعد الريال مدريد ولكنه كان دائماً ما ينافس على مركز يأهله للعب في دوري الأبطال
ما الذي حدث وكيف استطاع هذا الميت أن يعود للحياة؟
في موسم ٢٠٠٣ – ٢٠٠٤ كانت هناك إنتخابات لرئاسة الإتحاد الأسباني وقد طلب رئيس نادي ريال مدريد في ذلك الوقت فلورنتينو بيريز الإجتماع برؤساء الأندية الأسبانية التي تلعب في دوري الدرجة الأولى أو كما يطلق عليه حالياً ( اللا ليغا ) للإتفاق على أن لا يجددوا للرئيس في ذلك الوقت (أنخيل ماريا فييار ) بسبب الفساد والفضائح التحكيمية واتفق الجميع على ذلك بما فيهم رئيس برشلونة الجديد في ذلك الوقت ( خوان لابورتا) وكان العدد كافي للإطاحة بأنخيل فييار وكانت الصدمة بعد ظهور نتيجة التصويت حيث حصل ( أنخيل فييار ) على عدد كافي من الأصوات تجعله مستمراً في رئاسته للإتحاد الأسباني لأربع سنوات أخرى ولكن المفاجأة والتي إعتبرها العديد من رؤساء الأندية أنها خيانة أن صوت رئيس برشلونة ( خوان لابورتا ) ذهب لصالح ( أنخيل فييار ) فما كان منه إلا رد الدين لبرشلونة
فبدأ إنقاذ برشلونة من الموت وإعادته للحياة
في موسم ٢٠٠٤ تمت إعادة تأهيل برشلونة بالفوز بلقب الدوري الأسباني واستمر التأهيل في الموسم الذي يليه وفي موسم ٢٠٠٦ أصبح برشلونة جاهزاً ليعيش أجمل فترات حياته الكروية كما أراد وخطط له الثنائي ( أنخيل فييار و خوان لابورتا )

الآن سوف أسرد عليكم بعض اللحظات المهمة في حياة برشلونة المليئة بالفساد الكروي باختصار

١- موسم ٢٠٠٦
قبل نهائي الأبطال أمام إي سي ميلان الإيطالي
استطاع المهاجم الأوكراني أندريه شيفشينكو أن يسجل هدفاً قاتلاً في مرمى برشلونة وكان كافياً لتأهل إي سي ميلان للمباراة النهائية ولكن الحكم ألغى الهدف ولا يعلم أحد حتى الآن ما هو السبب يعني أن برشلونة لم يكن يستحق الوصول للمباراة النهائية

نهائي الأبطال أمام الأرسنال الإنكليزي
كان الأرسنال متقدماً على برشلونة بهدف نظيف رغم أن الارسنال يلعب ب١٠ لاعبين منذ الدقائق الأولى من المباراة وفي الربع ساعة الأخيرة من الشوط الثاني سجل المهاجم الكاميروني صامويل إيتو هدف التعادل لبرشلونة وأحتسب الهدف على الرغم من أن إيتو كان متسللاً
فاز برشلونة وحقق لقب الأبطال للمرة الثانية في تاريخه ولكن الأهم أن الدكتور ( أنخيل فييار ) وجد الوصفة السحرية في علاج هذا المريض

٢- موسم ٢٠٠٩
قبل نهائي الأبطال أمام شيلسي الإنكليزي
باختصار هي فضيحة القرن تلك الفضيحة التي حدثت أمام أعين الملايين من عشاق كرة القدم في تلك المباراة اغتال الفساد التحكيمي أحلام شيلسي وأخرجوه من البطولة رغم أحقيته بها فهو كان أفضل فريق في تلك البطولة فتأهل برشلونة للمباراة النهائية رغم أنه لا يستحق الوصول إليها ولولا هذه الفضيحة لما تحققت تلك السداسية التاريخية الملطخة بالفساد التحكيمي التي يفتخرون فيها
بل حتى أن رئيس الإتحاد الأوروبي ( ميشيل بلاتيني ) كشف عن تلك الفضيحة دون أن ينتبه لذلك في لقاء تلفزيوني عندما سأله المذيع عن أحداث هذه المباراة فكان رده بأنه كان يرفض فكرة وصول فريقين من بلد واحد للمباراة النهائية مرتين متتاليتين لأنه يعتبر ذلك شيئٌ ممل في عالم الكرة وأن الجماهير لا ترغب بمشاهدة نهائي مكرر ( أي عذرٍ هذا يا ريِّس )

٣- موسم ٢٠١١
دور ال ١٦ أمام الأرسنال الإنكليزي
يتعرض فان بيرسي للضرب من دون كرة من أكثر من لاعب برشلوني وأمام أعين الحكم ولكنه لم ينذر أي لاعب برشلوني وحدث ذلك في الشوط الأول
وفي الشوط الثاني وبعد تسجيل الأرسنال هدف التعادل يتم طرد فان بيرسي بعد أن ذهب مجموعة من لاعبي برشلونة وطالبوا الحكم بطرده بحجة إضاعة الوقت بطريقة غير قانونية لأنه قام بتسديد الكرة بعد أن أطلق الحكم صافرته لأنه متسلل ورغم أن فان بيرسي قال للحكم أنه لم يسمع الصافرة بسبب صراخ الجماهير إلا انه لم يعطه أي إهتمام
يسقط لاعب برشلونة بيدرو داخل منطقة الجزاء بعد إشتراكه مع مدافع الأرسنال كوسيليني فيحتسبها الحكم ضربة مرمى ولكن بعد أن التف حوله لاعبي برشلونة قرر الحكم إحتساب ضربة جزاء لبرشلونة سجل منها هدف التأهل وبعد إنتهاء المباراة سئل الحكم لماذا غيرت قرارك قال بأن حامل الراية هو من أبلغه بوجود ضربة جزاء وعندما سئل حامل الراية عن ضربة الجزاء قال لست أنا من إحتسبها بل حكم الساحة فأنا لم أتحرك من مكاني وكنت أشير إلى ضربة مرمى

قبل نهائي الأبطال أمام الريال مدريد
قبل مباراة الذهاب طلب مدرب برشلونة غوارديولا من أنخل فييار تغيير حكم المباراة لأنه يحمل الجنسية البرتغالية ووضع الحكم الألماني ( عاشق ميسي ) بدلاً منه وفي مباراة قام حكم المباراة بطرد المدافع البرتغالي بيبي بحجة التدخل الخشن والغير رياضي بعد أداء تمثيلي في قمة الروعة من صاروخ الكوميديا داني آلفيش مما أثر على سير المباراة وسهل فوز برشلونة

في مباراة الإياب شهد العالم على فضيحة أخرى من فضائح التحكيم
ففي الشوط الأول تعثر مدافع برشلونة كارلوس بيول بدون إشتراك أي لاعب معه وخطف ديماريا الكرة ومررها لهيغوين المنفرد بحارس مرمى برشلونة ولكن الحكم أطلق صافرته ليحتسب خطأ على ديماريا فألغى الحكم مشروع هدف مدريدي
في الشوط الثاني انطلق كريستيانو رونالدو بالكرة وتجاوز المدافع البرشلوني جيرارد بيكيه والذي لم يجد حل لإيقاف رونالدو فرمى نفسه على رونالدو الذي فقد توازنه  وأثناء سقوطه على الأرض اصطدم بالمدافع الآخر ماسكيرانو لتذهب الكرة لهقوين الذي أودعها المرمى ولكن الحكم أطلق صافرته مرة أخرى ليغي الهدف ليس لإحتساب خطأ لرونالدو بل لماسكيرانو على رونالدو
فتأهل برشلونة للمباراة النهائية وحصل على لقبه الرابع

أنا لم أتطرق للأخطاء التحكيمية الكثيرة التي تحدث أثناء مجريات اللعب ولكني تطرقت لأخطاء كارثية كانت سبباً رئيسياً في تغيير مجريات اللعب والنتيجة ومساعدة برشلونة للوصول إلى مبتغاه وما تحدثت عنه كان يخص دوري الأبطال  على وجه الخصوص وليس بطولات أخرى
وللذين يسألون ما دخل أنخيل فييار في الإتحاد الأوروبي فهو بالإضافة إلى منصبه كرئيس الإتحاد الأسباني يشغل منصب رئيس لجنة الحكام في الإتحاد الأوروبي

والسؤال المطروح ……..متى نرى برشلونة يحقق الألقاب بدون مساعدة الحكام

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة