الرئيسيةالدورى الاسبانى5 مشاكل ستخلقها عودة نيمار إلى برشلونة هذا الصيف

ما زال اسم نيمار مهاجم باريس سان جيرمان الأكثر تداولاً في وسائل الإعلام فيما يخص سوق الانتقالات، جميع المصادر تؤكد أن برشلونة مهتماً باستعادته هذا الصيف، واللاعب أيضاً يريد العودة إلى ملعب الكامب نو.

في الصيف الماضي، كان باريس سان جيرمان مستعداً للتخلي عن نيمار، لكن عرض برشلونة لم يلبي مطالب النادي الباريسي، في حين أن الحاجة لبيع نيمار سوف تزداد الصيف القادم، خصوصاً بعد أزمة فيروس كورونا التي ستؤثر حتماً على الوضع الاقتصادي للباريسيين.
في برشلونة، يعد اللاعبون أكثر من يريد عودة نيمار إلى الفريق، في حين أن الإدارة تجد نفسها مضطرة لتلبية مطالبهم لتجنب أية خلافات جديدة، بالأخص مع ليونيل ميسي، خصوصاً أن جميع الصفقات التي جاءت لتعويض اللاعب لم تنجح لغاية الآن، والمتمثلة بعثمان ديمبيلي وفيليب كوتينيو وأنتوان جريزمان.

ولكن، هناك مشاكل عديدة ستخلقها عودة نيمار إلى البرسا إن حدثت في الصيف القادم، وهي على النحو التالي:-
ارتفاع مجنون في فاتورة أجور لاعبي برشلونة

بعيداً عن أزمة فيروس كورونا، برشلونة يعد النادي الأكثر دفعاً للرواتب في العالم، وتؤكد بعض المصادر أن 80% من مصاريف النادي تذهب كأجور للاعبين في جميع الرياضات والفئات، بينما تتجاوز أجور لاعبي الفريق الأول 60% من إيرادات النادي في كل عام.
وصول نيمار إلى برشلونة يعني أن فاتورة أجور اللاعبين سترتفع بشكل أكبر، وسيتم الوصول إلى أرقام قياسية وتحطيم جميع الأسقف، اللاعب يحصل الآن على 32 مليون يورو صافية من الضرائب، وبالطبع لن يقبل براتب أقل من هذا، وهو ما سيكلف خزائن النادي 60 مليون يورو إضافية على الأقل في كل عام.
صحيح أن برشلونة سيتخلى عن بعض اللاعبين الذين يحصلون على راتب مرتفع مثل فيليب كوتينيو، لكن بجميع الأحوال فاتورة أجور اللاعبين سترتفع لأن نيمار يحصل على ضعفي راتب مواطنه تقريباً، كما أن البرسا من الأساس كان مطالباً بتخفيض فاتورة الرواتب، فحتى الحفاظ على نفس المعدل لن يفيد بشيء، خصوصاً مع أزمة فيروس كورونا التي ستلحق بالنادي خسائر مالية فادحة، ولن تشكل عملية تخفيض الرواتب الأخيرة أي فارق في هذه المسألة لأنها مقتصرة على فترة التوقف فقط.
انخفاض أسعار لاعبي برشلونة
عندما يزداد العرض، يقل الطلب، وبالتالي تنخفض الأسعار، قاعدة اقتصادية مهمة سوف يكون لها تأثير كبير على أسعار لاعبي برشلونة في حال عودة نيمار، لأن النادي سيكون مضطراً لعرض أكثر من لاعب للبيع، وحينها سوف يخسر بهم الكثير من الأموال.
الحديث في وسائل الإعلام عن بيع لاعبين من الثلاثي الجديد (ديمبيلي، كوتينيو وجريزمان) في حال عودة نيمار وقدوم مهاجم جديد أيضاً مثل لاوتارو مارتينيز، هنا لن يتمكن البرسا من استعادة الأموال التي دفعها بكل لاعب، ليس بسبب أزمة كورونا وحسب، ولا لانخفاض مستواهم أيضاً، فهناك سبب ثالث متعلق بعودة نيمار نفسها.
جميع الأندية ستكون على دراية تامة أن برشلونة مضطراً لبيع كوتينيو بالإضافة إلى احد الثنائي الفرنسي جريزمان وديمبيلي لتعويض صفقة نيمار وتخفيف فاتورة أجور الاعبين، وبالتالي لن يتمكن النادي من فرض شروطه المالية أبداً، وبنسبة كبيرة لن تتجاوز قيمة رحيل أي منهم 80 مليون يورو.
نيمار
ارتفاع حدة التوتر بين إدارة برشلونة والجماهير
التعاقد مع نيمار هي خطوة مرضية تماماً للاعبين، بالأخص قادة الفريق، لكنها ليست كذلك بالنسبة للجماهير المنقسمة في هذا الأمر، هناك فئة كبيرة ترى أن اللاعب لا يستحق العودة بسبب طريقة مغادرته قبل 3 أعوام، وللقضايا التي رفعها على النادي أيضاً، وبالتالي سوف تزداد الأمور تعقيداً بين الجماهير والإدارة بنسبة كبيرة.
كذلك لن تغفل الجماهير عن مسألة انفاق الأموال ببذخ على لاعب غير منضبط بالسلوك ويفتعل الكثير من المشاكل، كما أنه أصبح يتعرض للإصابات بشكل مستمر، عدا عن تقدمه بالسن، حيث سيبلغ عامه 29 في الموسم القادم، وعند أول مشكلة يفتعلها اللاعب، سيتم تسليط الضوء دائماً على قرار الإدارة.
التضحية بصفقات أهم
في الحقيقة لا يمكن تفسير اهتمام برشلونة المبالغ به بتدعيم خط الهجوم في الوقت الذي يحتاج فيه لتدعيم العديد من المراكز الأخرى، التعاقد مع لاوتارو ونيمار سيكلف النادي على الأقل 200 مليون يورو، وهذا سيجعل النادي يقلص ميزانيته كثيراً لتدعيم باقي المراكز.
طوال السنوات الماضية وبرشلونة يذهب لتدعيم الخطوط الأمامية ويتجاهل الخط الخلفي، وهذا ما جعله أيضاً يتعاقد مع لاعبين لا يرتقون للعب مع النادي مثل جونيور فيربو، وهو ما سيحدث في الصيف القادم أيضاً إن عاد نيمار.
برشلونة بحاجة للتعاقد مع قلبي دفاع، وظهير أيسر، والبعض يطالب بضم ظهير أيمن أيضاً بمستوى عالي، كما يجب البدء في التفكير بخليفة سيرجيو بوسكيتس، وجميع هذه الاحتياجات لا يمكن تلبيتها بالشكل المطلوب إن صرف النادي مبالغ طائلة للتعاقد مع نيمار ولاتارو، سيتم التغاضي عن بعضها، وعدم الانفاق ببذخ في بعضها الآخر، مما سيؤدي إلى نفس المشاكل الدفاعية التي نراها في الموسم الحالي.
تأجيل صفقة خليفة ليونيل ميسي
المشكلة الرئيسية أن برشلونة يريد التعاقد مع نيمار لمساعدة ليونيل ميسي أولاً، وخلافته ثانياً في ظل تقدم الأخير بالسن، لكن في الحقيقة، نيمار ليس خليفة ميسي لا من قريب ولا من بعيد، ولن يكون كذلك، لا نتحدث هنا عن المستوى الفني، فهو الأقرب للبرغوث في هذا الجانب، وإنما من محاور أخرى مثل السن، والشخصية، والعقلية والالتزام وكل هذه الأشياء.
عندما يعتزل ميسي كرة القدم، أو لا يصل لمرحلة غير قادر فيها على العطاء بالشكل المطلوب، سيكون نيمار حينها يبلغ 32 عاماً بأفضل الأحوال، ونحن نعلم جميعاً ان اللاعبين البرازيليين ينخفض مستواهم بشكل أكبر من باقي اللاعبين كلما تقدموا بالسن، ويقل شغفهم بالعطاء، وتزداد اصاباتهم ومشاكلهم، وبالتالي يمكن لميسي أن يستمر في العطاء لمدة أطول من نيمار، فنحن لم نعد نتحدث عن لاعب يبلغ 23 عاماً كما كان الحال قبل سنوات، وإنما لاعب على مشارف الثلاثين.
عودة نيمار سوف تؤجل التفكير بخليفة ليونيل ميسي في برشلونة، والتي هي أهم صفقة يجب أن ينجزها برشلونة خلال العامين القادمين، الصفقة لن تتأجل لصيف 2021 وحسب، بل لن نراها حتى أيضاً في صيف 2022، وذلك بسبب عدم امتلاك النادي سيولة كافية أولاً، ولعدم وجود مكان لنجم كبير جديد في الفريق ثانياً.

لتحميل تطبيق جريدة الرياضي

لنظام اجهزة اندرويد

لنظام اجهزة ايفون وايباد

 

الاكثر مشاهدة